الارشيف / مقالات / عكاظ

لقاء الملك.. وشرف الكلمة

حظيت بشرف السلام على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال لقائه الأخير بالإعلاميين في جدة.

شدد الملك سلمان خلال اللقاء على أهمية الإعلام ودوره في إبراز مكانة بلادنا، إقليمياً وعالمياً.

والإعلاميون يعرفون علاقة الملك سلمان الوطيدة بالإعلام والصحافة، خلال رحلته العملية الطويلة، منذ توليه إمارة الرياض، مروراً بمسؤولياته الكبيرة ومحطاته المختلفة، حتى توليه الحكم في عام 2015. ومن شدة اعتزازه باهتماماته الإعلامية كان قريباً منهم عارفاً بهمومهم ومسانداً لهم، وغالبية الزملاء الإعلاميين والصحفيين الذين عرفوه عن قرب خلال دروب تلك المسيرة الطويلة كان يبادلهم المحبة، والاحترام، مع تثمين الحقيقة والتحفيز على تطوير المهنة الإعلامية.

ظلت علاقة الملك سلمان بالإعلام والصحافة أساسها حبه للحقيقة، ونفوره من الإثارة الصحفية، ورفضه لترويج الشائعات. وهو معيار عند خادم الحرمين الشريفين لمدى خطورة سلاح الكلمة، الذي يمكن أن يكون أداة للخير، أو للشر.

والكلمة عند الملك سلمان هي ما ينبغي أن يقال دفاعاً عن الحق، ودحضاً للباطل. وأنها ينبغي ألا تكون سلعة تباع وتشترى، خصوصاً في زمن انتقل فيه الإعلام من مراحله التقليدية سواء المقروء أو المرئي أو المسموع إلى عهد وسائل الإعلام الجديد من مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات المتعددة.

وهي مرحلة تتطلب جهداً إعلامياً جباراً لمواكبة المتغيرات ومسابقة الزمن بصون شرف الكلمة، وعدم السماح لها بفتح أبواب الفتن والشرور. ويروي الزملاء ممن كان لهم شرف معرفة الملك سلمان عن قرب مدى حرصه على مطالعة الصحف في وقت مبكر من يومه العملي، وتواصله مع الكتاب والصحفيين بروح مفعمة بالتصويب والتنقيح، والحض على نشر الحقيقة ودحض الشائعات. فقد كرر مرات عدة عقب توليه الحكم: «رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مفتوحة وآذاننا صاغية».

وكان على مدى عقود يوصف الملك سلمان بأنه «صديق الإعلاميين»، يساندهم ويدعم عملهم ويطالبهم بضرورة تقصي الحقائق قبل كل عمل إعلامي ويدعوهم إلى أن يكونوا مرآة عاكسة لحقيقة المجتمع مع عدم الإضرار بالآخرين ونشر الشائعات.

ولذلك كان حديث الملك سلمان وتوجيهاته للإعلاميين عن ضرورة إبراز المكانة اللائقة بالمملكة تبرره الجهود الضخمة التي تبذلها المملكة في سبيل مسؤولياتها والأدوار الكبيرة للسعودية في العالمين العربي والإسلامي، ودورها كأكبر مصدّر للنفط في العالم، وطموحاتها لإعادة هيكلة اقتصادها الذي أهلها للانضمام إلى عضوية مجموعة أكبر 20 دولة اقتصادية في العالم.

وهي مكانة تستحق من جميع الزملاء الإعلاميين تسليط الأضواء على جهود المملكة، وتلك من واجباتنا الوطنية والمهنية. كونها جديرة بأن يكرس لها الإعلام جهوداً أكبر، في وقت يشهد مخاطر عدة تحدق بالمملكة من قوى شريرة تسعى لنشر الزعزعة والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد، وشعوب المنطقة الواحدة.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا