الارشيف / مقالات / المرصد

أبو البنات ….. (شد حيلك وجيب ولد ؟!)

  • 1/2
  • 2/2

  • منذ 41 دقيقة
  • 177

جاء أبو البنات … راحت أم البنات ! أضحت (علامة مسجلة ! ) حتى لا نقول وصمة فارقة لكل من قُدر له أو لها بخلفة كلها بنات ! … لدرجة أنك من كثرة ما تسمع تلك المعزوفة السمجة يُخيل لك بأن كل من لم يُرزق بمولود – ذكر- هو بالضرورة بائس وتعيس وإن شئت فهو يستحق المواساة والعزاء ! المفارقة المحزنة أنهما – أبو البنات، أم البنات – يًعانون الأمّرين … فثمة من ينظر لهما بعين الرأفة والعطف بل و(المسكنة) إن التعبير…. وثمة من ينظر بعين النقص وربما الدهشة والإستهجان ! بالمناسبة لي صديق رزق – بخمس زهرات كما يُحب أن يصفهن – كانا هو وزوجته سعيدان جداً بهن ولم يُنغص عليهما بهجتهما سوى نظرة الآخرين وأقاويلهم فضلاً عن همزهم ولمزهم المقيت… وبعد أكثر من عشر سنوات رزقا بمولود (ذكر) فسألته وقتذاك : ما مدى فرحتك بالمولود ..؟ أجاب : فرحتنا زوجتي وأنا لا توصف … وعاجلني مستطرداً : ليس لأننا رزقنا بولد بعد خمس بنات … أُصدقك القول ليس هذا هو السبب الجوهري فقد كنا راضيان بل وفرحان جداً بما قدره لنا الله لكن سعادتي وغبطتي الأكبر بأني سوف أنعتق من سماع ما يردده الملاقيف لا بل لعلي – أُخرسهم – كأن يقول لك أحدهم : (وش عندك من أولاد !)… وآخر يقول وبنبرة تندر وسخرية فاغراً فاه : ها … إلى الحين ما جاك ولد !؟ يهون كل ذلك مقابل الذي يقول لك وبشيء من التشاوف والتبجح : (شد حيلك وجيب ولد) أي حماقة هذه !
أفضلهم وأكثرهم كياسةً وأدباً الذي يدعو لك : الله يرزقك (ولد) وإن كان يقولها بتضرع شديد كما لو كنت مكروباً أومكلوماً أو ربما مصاباً بمرض عضال يستعصي الشفاء منه ! …. حقيقة ليس لدي ما أختم به عدا القول : ملاقيف يا قلبي العنا ملاقيف ….!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا