مقالات / المرصد

لا تتعاطفوا مع الاستغاثة فقد تُحدق الكارثة ؟!

  • 1/2
  • 2/2

  • منذ 35 دقيقة
  • 97

لست ضد نجدة المستغيث فنحن أصلاً شعب جُبل وترعرع على (الفزعة) والتعاطف مع المستنجد المتضرر ومساعدته …. لكن هذا لا يعني بالمطلق أن كل من يستغيث عبر وسائل التواصل هو بالضرورة يستحق النجدة والمسارعة لإنقاذه كيفما اتفق… فما هكذا تؤخذ الأمور! فهناك جهات معنية مختصة بهذا الشأن لديها جاهزيتها وتدابيرها والأهم أنها مخولة… تجدر الإشارة وحتى لا يختلط الأمر لجهة البعض بأن حالات الاستغاثات تختلف تبعاً لموقعها وحيثياتها وإن شئت ظروفها وبمقتضاه تتباين الاستجابات من حالة إلى أخرى فمن يستغيث بسبب أن مركبته علقت في السيل أو تعطلت في الصحراء يختلف بالكلية عن المرأة التي تستغيت في بيت أسرتها …. فثمة محددات وفروقات شاسعة ! فأنت لا تعرف ملابسات وظروف وحالة هذه المرأة المستغيثة ! فضلاً عن أفراد أسرتها وسلوكياتهم لا بل وضعهم في هذه اللحظة تحديداً …. ولا حتى مصداقية الاستغاثة من عدمها ! فلربما (المُنقذ) وهذا ليس ببعيد يذهب ضحية وإن كان هدفه نبيلاً وبطولياً بوصفه غيرمخولاً لهذا التصرف فللبيوت أسرارها وخفاياها وما يدرينا فربما يكون المستغيث هو المُذنب الآثم ! وهذا غير مستبعد إذا ما أردنا الموضوعية ونحينا العاطفة جانباً .. فالمسألة ليست فحسب المسارعة لتلبية نداء المستغيث لمجرد أنه استصرخ مستنجداً وإلا لتسابق الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه …. هذا من دون الحديث عن ما قد يُسببه (الفازع) من عرقلة للجهات المختصة وربما يُشتت من حيث لا يدري مجريات الحادثة وملابساتها ! من جديد : لست ضد الفزعة لكن في الآن نفسه لست مع الإفراط والمزايدة بالعاطفة والانسياق للفزعة على عواهنها فربما تقود للكارثة !

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا